الحاج حسين الشاكري

342

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

أهون ما يصنع الله بمن تولّى لهم عملا أن يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ الله من حساب الخلائق . يا زياد ، فإن ولّيت شيئاً من أعمالهم ، فأحسن إلى إخوانك ، فواحدة بواحدة ، والله من وراء ذلك . يا زياد ، أيّما رجل منكم تولّى لأحد منهم عملا ثمّ ساوى بينكم وبينهم فقولوا له : أنت منتحل كذّاب . يا زياد ، إذا ذكرت مقدرتك على الناس ، فاذكر مقدرة الله عليك غداً ، ونفاد ما أتيت إليهم عنهم ، وبقاء ما أتيت إليهم عليك ( 1 ) . وقد استثنى الإمام ( عليه السلام ) ولمصالح خاصّة أحد أصحابه الكبار أن يتولّى منصب الوزارة أيام هارون ومن قبلها منصب الأزمّة أيام المهدي ، ألا وهو علي ابن يقطين ، وقد تقدّم إلى الإمام ( عليه السلام ) مرّات عديدة يطلب منه الإذن في ترك منصبه والاستقالة منه فنهاه ( عليه السلام ) عن ذلك . ففي كتاب " قضاء حقوق المؤمنين " لأبي علي بن طاهر ، قال : استأذن علي ابن يقطين مولاي الكاظم ( عليه السلام ) في ترك عمل السلطان فلم يأذن له ، وقال : لا تفعل ، فإنّ لنا بك أُنساً ، ولإخوانك بك عزّاً ، وعسى أن يجبر بك كسراً ، ويكسر بك نائرة المخالفين عن أوليائه . يا علي ، كفّارة أعمالكم الإحسان إلى إخوانكم ، اضمن لي واحدة وأضمن لك ثلاثة ، إضمن لي أن لا تلقى أحداً من أوليائنا إلاّ قضيت حاجته وأكرمته ،

--> ( 1 ) الكافي 5 : 109 / 1 ، التهذيب 6 : 333 / 45 ، البحار 48 : 172 / 13 .